اتفقت اليوم منظّمة الصحّة العالميّة (المنظّمة) وأمانة الكومنولث على تجديد مذكرة التفاهم الموقعة بينهما لمدة أربع سنوات، لتؤكدان بذلك التزامهما المشترك بتحسين الصحّة والعافية في جميع أنحاء البلدان الأعضاء بالكومنولث البالغ عددها 56 بلداً، وتوطيد التعاون في مجال التصدّي للتحدّيات الملحّة الماثلة أمام الصحّة العامّة.
وقد وقع مذكرة التفاهم هذه الأمينة العامّة للكومنولث معالي السيدة شيرلي بوتشوي والمدير العام للمنظّمة الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس.
وتعكس هذه الشراكة المتجدّدة رؤية مشتركة لتزويد البلدان الأعضاء في الكومنولث بالدعم اللازم لإقامة نظم صحّية أقوى وأكثر إنصافاً وقدرة على الصمود. وبموجب مذكرة التفاهم المجددة هذه، ستعزز المنظّمتان تعاونهما في المجالات الأربعة التالية ذات الأولوية:
- النهوض بنهج الرعاية الصحّية الأولية والقدرات الأساسية للنظم الصحّية الأساسية اللازمة لتحقيق التغطية الصحّية الشاملة، بوسائل منها الابتكار والحلول الصحّية الرقمية؛
- ومعالجة محددات الصحّة والأسباب الجذرية لاعتلال الصحّة في السياسات الرئيسية عبر أنحاء جميع القطاعات؛
- وتحسين معدلات التغطية بالخدمات الصحّية والحماية المالية من أجل التصدّي لأوجه الإجحاف في مجال الصحّة وعدم المساواة بين الجنسين؛
- والاستجابة لتغير المناخ عن طريق إقامة نظم صحّية مستدامة وقادرة على الصمود أمام تغير المناخ.
وتؤكد هذه الشراكة المُجدَّدة على أهمية تنسيق العمل الدولي بما يعزز النظم الصحّية الوطنية في ظل مواجهة البلدان لتداخل غير مسبوق بين الطوارئ الصحّية، والآثار المترتبة على تغير المناخ، واستمرار أوجه الإجحاف.
وتحدث الدكتور تيدروس قائلاً: "إن هذه الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المنظّمة وأمانة الكومنولث تسعى إلى بلوغ هدفين رئيسيين، هما: تعزيز النظم الصحّية في الأجل الطويل، والعمل في الوقت نفسه على مساعدة البلدان في الاستجابة للتهديدات الصحّية العاجلة. وبفضل الجمع بين الخبرة التقنية للمنظّمة وقدرة الكومنولث المتفردة على الجمع بين القادة وتحفيز العمل الجماعي، فإننا سنتمكن من تزويد البلدان بدعم أفضل لحماية الصحّة، وتعزيز التغطية الصحّية الشاملة، وتعزيز قدرة الأجيال القادمة على الصمود."
ومن جهتها، تحدثت الأمينة العامّة للكومنولث معالي السيدة شيرلي بوتشوي قائلة: "إن تجديد مذكرة التفاهم هذه يعكس عزمنا على تحويل الطموح المشترك إلى نتائج عملية لشعوب الكومنولث من خلال خطتنا الاستراتيجية للكومنولث التي تدرج الشراكات في صميم جهود التنفيذ في إطار تسليمنا بأن من المتعذر على أي مؤسسة بمفردها أن تتصدى لتحدّيات اليوم المعقدة الماثلة أمام الصحّة والتنمية. فنحن نستطيع معاً أن نسهم في إقامة كومنولث يتمتع فيه الجميع بقدر أوفر من الصحّة والرخاء."
وبناءً على أول مذكرة تفاهم وقعتها المنظّمتان في عام 2022، فإنهما ستواصلان تعاونهما من خلال القيام بما يلي:
- بذل جهود مناصرة رفيعة المستوى بشأن الأولويات الصحّية المحددة، بما يشمل إقامة حوارات مع مختلف الجهات صاحبة المصلحة؛
- وتعزيز السياسات والاستراتيجيات المسندة بالبيّنات، والاستفادة من الإرشادات التقنية والقواعد والمعايير الصادرة عن المنظّمة؛
- وتعزيز الصحّة في أضعف البلدان، بما فيها الدول الصغيرة، وفيما بين أضعف فئات السكان، وفي إطار التركيز على تقليل أوجه الإجحاف.
وتؤكد هذه الشراكة المتجدّدة الالتزام الطويل الأمد لأمانة الكومنولث والمنظّمة بتعزيز صحّة جميع الناس وعافيتهم.
ملاحظة للمحررين
نبذة عن منظّمة الصحّة العالميّة
تكرّس منظّمة الصحّة العالميّة جهودها لصون صحّة جميع الناس وعافيتهم وتسترشد بالعلم وتقود وتناصر الجهود العالميّة الرامية إلى منح الجميع، في كل مكان، فرصة متساوية في التمتع بحياة آمنة وصحّية. ونحن وكالة الأمم المتّحدة المعنية بالصحّة التي تربط بين البلدان والشركاء والناس في الخطوط الأمامية في أكثر من 150 موقعاً - نتولى قيادة استجابة العالم للطوارئ الصحّية والوقاية من الأمراض ومعالجة الأسباب الجذرية للمشاكل الصحّية وتوسيع نطاق إتاحة الأدوية والرعاية الصحّية. وتتمثل مهمتنا في تعزيز الصحّة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة الضعفاء.
نبذة عن أمانة الكومنولث
الكومنولث رابطة طوعية تضم 56 دولة مستقلة ذات سيادة. ويبلغ عدد سكان هذه الدول مجتمعةً 2,7 مليار نسمة، وأكثر من 60 في المائة من سكانها لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً. وتدعم أمانة الكومنولث البلدان الأعضاء لبناء مؤسسات ديمقراطية شاملة وتقوية نظم الحوكمة وتعزيز العدالة وحقوق الإنسان. ويساعد عملنا على بناء الاقتصادات وتنشيط التجارة وتعزيز القدرات الوطنية على الصمود وتمكين الشباب والتصدّي لتهديدات من قبيل تغير المناخ والديون وعدم المساواة. وتحصل البلدان الأعضاء على الدعم من شبكة تضم في عضويتها أكثر من 100 منظّمة من المنظّمات الحكومية الدولية ومنظّمات المجتمع المدني والمنظّمات الثقافية والمهنية.